الحر العاملي
49
وسائل الشيعة ( آل البيت )
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله ( 3 ) . ( 21951 ) 4 - وعنه ، عن ابن جمهور ، عن أبيه رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا أن الله جل وعز لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده ، وعظمت حيلته ، وكثرت مكائده ( 1 ) ، ان يسبق ما سمى له في الذكر الحكيم ، ولم يخل ( 2 ) من العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم . أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ، ولن ( 3 ) ينقص امرؤ نقيرا لحمقه ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ، والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ، ورب منعم عليه مستدرج بالاحسان إليه ، ورب مغرور في الناس مصنوع له ، فابق ( 4 ) أيها الساعي عن سعيك ، وقصر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكر فيما جاء عن الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وآله ، واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنها من قول أهل الحجى ، ومن عزائم الله في الذكر الحكيم أنه ليس لأحد أن يلقى الله بخلة من هذه الخلال : الشرك بالله فيما افترض عليه ، أو إشفاء غيظه بهلاك نفسه ، أو إقرار بأمر يفعل غيره ، أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه ، أو يسره أن يحمده الناس بما لم يفعل ، والمتجبر المختال وصاحب الأبهة والزهو . أيها الناس إن السباع همتها التعدي ، وإن البهائم همتها بطونها ، وإن
--> ( 3 ) التهذيب 6 : 322 / 882 . 4 - الكافي 5 : 81 / 9 . ( 1 ) في المصدر : مكابدته . ( 2 ) في المصدر : يحل . ( 3 ) في نسخة : ولم ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي . ( 4 ) في نسخة : فاتق الله ( هامش المخطوط ) ، وفي الكافي : فأفق .